الشيخ المفلح الصميري البحراني

187

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

يوجب شيئا على القول بالإمتاع ، ثمَّ فرّع على المذهبين ما لو طلقها أو مات أحدهما قبل مضي المدة ، فعلى القول بالإمتاع تكون الكسوة للزوج ، وعلى القول بالتمليك يحتمل اختصاصها بها كما لو دفع لها نفقة يوم ثمَّ طلقها أو مات أحدهما قبل مضيه ، فإنها تملك مجموع النفقة إجماعا ، فكذلك الكسوة ، ويحتمل التشريك على قدر المدة « 471 » بين الماضية والمستقبلة ، وهو اختيار فخر الدين ، ويكون للزوجة أو ورثتها ما قابل الماضية ، وللزوج أو ورثته ما قابل المستقبلة ، لأنه إنما ملكها إياها لمجموع المدة بسبب الزوجية المقتضية لوجوب الكسوة . وقد ظهر انتفاء الزوجية في بعضها ، فوجب ان يكون مقسومة على المدتين فإن كان الماضي نصف المدة كان لها نصف ما بقي من الكسوة ، وان كان ثلث المدة كان لها ثلث الباقي ، وهكذا . فإذا تحقق هذا كان كلام المصنف متناقضا ، لأنه منعها من غيرها إذا أخلقتها قبل مضي المدة المضروبة ، وأوجب عليه غيرها بعد المدة وان كانت الأولى باقية ، وهو بناء على القول بالتمليك ، كما قاله العلامة في قواعده ، ثمَّ قال المصنف : ( ولو سلم إليها نفقة لمدة ثمَّ طلقها قبل انقضائها استعاد نفقة الزمان المتخلف الا نصيب يوم الطلاق ، اما الكسوة فله استعادتها ما لم تنقص المدة المضروبة لها ) وانما يستعاد مجموع الباقي من الكسوة على القول بأنها إمتاع على ما تقدم من كلام العلامة ، فقد ظهر مناقضة كلام المصنف رحمه اللَّه . * ( قال رحمه اللَّه : ولا ينفق على بائن غير المطلقة [ الحامل ] ، وقال الشيخ : ) * * ( ينفق لأن النفقة للولد . ) * * أقول : البائن غير المطلقة كالمعتدة من نكاح الشبهة أو الملاعنة إذا كانت حاملا ثمَّ اعترف بالحمل ، قال الشيخ : ينفق عليها ، لأن النفقة للحمل ، وقد

--> « 471 » - « م » « ن » « ر 2 » : المدتين .